السيد صادق الموسوي
144
تمام نهج البلاغة
وَإِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُمْ إِلى غيَرْهِِ حَارَبَكُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ ، ثُمَّ لَا جِبْرَائيلَ وَلَا ميكَائيلَ ، وَلَا مُهَاجِرينَ وَلَا أَنْصَارَ يَنْصُرُونَكُمْ ، إِلَّا الْمُقَارَعَةَ بِالسَّيْفِ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَكُمْ . وَإِنَّ عِنْدَكُمُ الأَمْثَالَ مِنْ بَأْسِ اللّهِ - تَعَالى - وَقوَاَرعِهِِ ، وَأيَاّمهِِ وَوقَاَئعِهِِ ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وعَيدهَُ جَهْلًا بأِخَذْهِِ ، وَتَهَاوُناً ببِطَشْهِِ ، وَيَأْساً مِنْ بأَسْهِِ ، فَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - لَمْ يَلْعَنِ الْقَرُونَ الْمَاضِيَةَ بَيْنَ أَيْديكُمْ إِلّا لِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَلَعَنَ السُّفَهَاءَ لِرُكُوبِ الْمَعَاصي ، وَالْحُكَمَاءَ ( 1 ) لِتَرْكِ التَّنَاهي . أَلَا وَقَدْ قَطَّعْتُمْ ( 2 ) قَيْدَ الإِسْلَامِ ، وَعَطَّلْتُمْ حدُوُدهَُ ، وَأَمَتُّمْ أحَكْاَمهَُ . أَلَا وَقَدْ أَمَرَنِيَ اللّهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْي وَالنَّكْثِ وَالْفَسَادِ فِي الأَرْضِ . فَأَمَّا النّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْتُ . وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَقَدْ جَاهَدْتُ . وَأَمَّا الْمَارِقَةُ فَقَدْ دَوَّخْتُ . وَأَمّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ ( 3 ) فَقَدْ كفُيَتهُُ بِصَعْقَةٍ سُمِعَتْ لَهَا وَجْبَةُ قلَبْهِِ ، وَرَجَّةُ صدَرْهِِ . وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْي ، وَلَئِنْ أَذِنَ اللّهُ فِي الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لأُديلَنَّ مِنْهُمْ ، إِلّا مَا يَتَشَذَّرُ في أَطْرَافِ الأَرْضِ ( 4 ) تَشَذُّراً ( 5 ) . أَنَا وَضَعْتُ فِي الصِّغَرِ بِكَلَاكِلِ الْعَرَبِ ، وَكَسَرْتُ نَوَاجِمَ قُرُونِ رَبيعَةَ وَمُضَرَ . وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعي مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْقَرَابَةِ الْقَريبَةِ ، وَالْمَنْزِلَةِ الْخَصيصَةِ . وَضَعَني في حجِرْهِِ وَأَنَا وَلَدٌ ( 6 ) ، يَضُمُّني إِلى صدَرْهِِ ، وَيَكْنُفُني في فرِاَشهِِ ، وَيُمِسُّني جسَدَهَُ ،
--> ( 1 ) - الحلماء . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 190 . ونسخة نصيري ص 124 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 265 . ونسخة الأسترآبادي ص 306 . ونسخة عبده ص 435 . ونسخة الصالح ص 299 . ونسخة العطاردي ص 299 . ( 2 ) - قطعتم . ورد في نسخة العام 400 ص 267 . ونسخة ابن المؤدب ص 190 . ونسخة الآملي ص 228 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 265 . ونسخة الأسترآبادي ص 307 . ونسخة عبده ص 436 . ونسخة الصالح ص 299 . ( 3 ) - الرّدّة . ورد في نسخة نصيري ص 124 . ( 4 ) - البلاد . ورد في نسخة ابن أبي الحديد ج 12 ص 183 . ونسخة عبده ص 436 . ونسخة الصالح ص 300 . ونسخة العطاردي ص 300 عن شرح فيض الإسلام ، وعن نسخة موجودة في مكتبة مدرسة نواب في مدينة مشهد . ( 5 ) - تشذّذا . ورد في ( 6 ) - وليد . ورد في نسخة العام 400 ص 267 . ونسخة ابن المؤدب ص 190 . ونسخة نصيري ص 124 . ونسخة الآملي ص 228 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 266 . ونسخة الأسترآبادي ص 307 . ونسخة العطاردي ص 300 .