السيد صادق الموسوي
121
تمام نهج البلاغة
انْتِفَاعٌ . علِمْهُُ بِالأَمْوَاتِ الْمَاضينَ كعَلِمْهِِ بِالأَحْيَاءِ الْبَاقينَ ، وَعلِمْهُُ بِمَا فِي السَّمَواتِ الْعُلى كعَلِمْهِِ بِمَا فِي الأَرَضَينَ السُّفْلى . إجِاَبتَهُُ لِلدّاعينَ سَريعَةٌ ، وَالْمَلَائِكَةُ لَهُ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضينَ مُطيعَةٌ ( 1 ) . وَلَا يشَغْلَهُُ سَائِلٌ ، وَلَا ينَقْصُهُُ نَائِلٌ . وَلَا يُنْظَرُ ( 2 ) بِعَيْنٍ ، وَلَا يُحَدُّ بِ « أَيْنٍ » ، وَلَا يُوصَفُ بِالأَزْوَاجِ ، وَلَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ ، وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا يُقَاسُ بِالنّاسِ . الَّذي كَلَّمَ مُوسى تَكْليماً ، وَأرَاَهُ مِنْ آياَتهِِ عَظيماً ، بِلَا جَوَارِحَ وَلَا أَدَوَاتٍ ، وَلَا نُطْقٍ ( 3 ) وَلَا لَهَوَاتٍ . سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى عَنِ الصِّفَاتِ . فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إلِهَ الْخَلْقِ مَحْدُودٌ ، فَقَدْ جَهِلَ الْخَالِقَ الْمَعْبُودَ ، وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ الأَمَاكِنَ بِهِ تُحيطُ لزَمِتَهُْ الْحَيْرَةُ وَالتَّخْليطُ ( 4 ) . أَيُّهَا الْمَخْلُوقُ السَّوِيُّ ، وَالْمُنْشَأُ الْمَرْعِيُّ ، في ظُلُمَاتِ الأَرْحَامِ ، وَمُضَاعَفَاتِ الأَسْتَارِ ، بُدِئْتَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 5 ) ، وَوُضِعْتَ فِي قَرارٍ مَكِينٍ . إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 6 ) ، وَأَجَلٍ مَقْسُومٍ . تَمُورُ في بَطْنِ أُمِّكَ جَنيناً ، لَا تُحيرُ دُعَاءً ، وَلَا تَسْمَعُ نِدَاءً . ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّكَ إِلى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا ، وَلَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا . فَمَنْ هَدَاكَ لاجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ ، وَعَرَّفَكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلِبَتِكَ ( 7 ) وَإِرَادَتِكَ .
--> ( 1 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 1 ص 409 . عن الحلية لأبي نعيم . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 27 . ( 2 ) - يبصر . ورد في نسخة الآملي ص 159 . وهامش نسخة نصيري ص 105 . ونسخة عبده ص 389 . ونسخة العطاردي ص 217 عن نسخة موجودة في مكتبة مدرسة نواب في مدينة مشهد . وعن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . ( 3 ) - شفة . ورد في كنز العمال للهندي ج 1 ص 409 . عن الحلية لأبي نعيم . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 27 . ( 4 ) ورد في المصدرين السابقين . ( 5 ) المؤمنون ، 12 . ( 6 ) المرسلات ، 21 و 22 . ( 7 ) - طلبك . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 141 . ونسخة نصيري ص 91 . ونسخة الآملي ص 138 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 196 . ونسخة الأسترآبادي ص 225 . ونسخة عبده 352 . ونسخة الصالح ص 234 .