السيد صادق الموسوي

103

تمام نهج البلاغة

خطبة له عليه السلام ( 6 ) في وحدانية الله سبحانه وتعالى روي عن نوف البَكالي قال : خطبَنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين علي عليه السلام بالكوفة وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، وفي جبينه ثفنة من أثر السجود . بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي لَا يَمُوتُ وَلَا تَنْقَضي عجَاَئبِهُُ ، لأِنَهَُّ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 1 ) مِنْ إِحْدَاثِ بَديعٍ لَمْ يَكُنْ . الَّذي ( 2 ) لَمْ يُولَدْ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً ، وَلَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً ، وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الأَوْهَامُ فتَقُدَرِّهَُ شَبَحاً مَاثِلًا ، وَلَمْ تدُرْكِهُْ الأَبْصَارُ فَيَكُونَ بَعْدَ انْتِقَالِهَا حَائِلًا . الَّذي لَيْسَتْ لأوَلَّيِتَّهِِ نِهَايَةٌ ، وَلَا لآخرِيِتَّهِِ حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ . الَّذي ( 3 ) لَمْ يتَقَدَمَّهُْ وَقْتٌ وَلَا زَمَانٌ ، وَلَمْ يتَعَاَورَهُْ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ، وَلَا يُوصَفُ بِ « أَيْنَ » ، وَلَا بِ « مَا » ، وَلَا بِمَكَانٍ . الَّذي بَطَنَ مِنْ خَفِيّاتِ الأُمُورِ ، وَ ( 4 ) ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا ( 5 ) في خلَقْهِِ ( 6 ) مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبيرِ الْمُتْقَنِ ، وَالْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ . الَّذي سُئِلَتِ الأَنْبِيَاءُ عنَهُْ فَلَمْ تصَفِهُْ بِحَدٍّ ، بَلْ وصَفَتَهُْ بأِفَعْاَلهِِ ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بآِياَتهِِ ، وَلَا تَسْتَطيعُ عُقُولُ الْمُتَفَكِّرينَ جحَدْهَُ ، لأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّموَاتُ وَالأَرْضُ وَمَا فيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فطِرْتَهَُ ، وَهُوَ الصّانِعُ

--> ( 1 ) الرحمن ، 29 . ( 2 ) ورد في الكافي للكليني ج 1 ص 109 . والتوحيد للصدوق ص 31 . ومستدرك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص 66 . ( 3 ) ورد في الكافي ج 1 ص 109 . والتوحيد ص 31 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 66 . ونهج السعادة ج 1 ص 568 . ونهج البلاغة الثاني ص 19 . ( 4 ) - بل . ورد في نسخ النهج . ( 5 ) - يرى . ورد في الكافي ج 1 ص 109 . والتوحيد ص 31 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 66 . ونهج السعادة ج 1 ص 568 . ونهج البلاغة الثاني ص 19 . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة .