السيد صادق الموسوي
100
تمام نهج البلاغة
خطبة له عليه السلام ( 5 ) في توحيد الله تعالى والتزهيد في الدنيا بِسْمِ اللّهِ الْرَّحْمنِ الْرَّحيِم الْحَمْدُ للهِّ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ ، وَالنِّعَمَ بِالشُّكْرِ . نحَمْدَهُُ عَلى آلائهِِ كَمَا نحَمْدَهُُ عَلى بلَاَئهِِ ، وَنسَتْعَينهُُ عَلى هذهِِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ عَمّا أُمِرَتْ بِهِ ، السِّرَاعِ إِلى مَا نُهِيَتْ عنَهُْ ، وَنسَتْغَفْرِهُُ مِمّا أَحَاطَ بِهِ علِمْهُُ ، وَأحَصْاَهُ كتِاَبهُُ : عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ ، وَكِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ ، وَوَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ ، إيمَاناً نَفى إخِلْاَصهُُ الشِّرْكَ ، وَيقَينهُُ الشَّكَّ . وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ ، وَتَرْفَعَانِ الْعَمَلَ ، لَا يَخِفُّ ميزَانٌ تُوضَعَانِ فيهِ ، وَلَا يَثْقُلُ ميزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ ( 1 ) . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ - سبُحْاَنهَُ ( 2 ) الَّتي هِيَ الزّادُ ، وَبِهَا الْمَعَادُ ( 3 ) : زَادٌ مُبَلِّغٌ ( 4 ) وَمَعَادٌ ( 5 ) مُنْجِحٌ ، دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ ، وَوَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ ، فَأَسْمَعَ دَاعيهَا ، وَفَازَ وَاعيهَا . عِبَادَ اللّهِ ، إِنَّ تَقْوَى اللّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللّهِ محَاَرمِهَُ ، وَأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مخَاَفتَهَُ ، حَتّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ ، وَأَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ ، فَأَخَذُوا الرّاحَةَ بِالنَّصَبِ ، وَالرَّيَّ بِالظَّمَأِ ، وَاسْتَقْرَبُوا الأَجَلَ ، فَبَادَرُوا الْعَمَلَ ، وَكَذَّبُوا الأَمَلَ ، فَلَاحَظُوا الأَجَلَ . [ أُولئِكَ ] طُوبى لَهُمْ وَحسْنُ مَآبٍ ( 6 ) .
--> ( 1 ) - عنه . ورد في نسخة الآملي ص 93 . ونسخة الأسترآبادي ص 151 . ونسخة العطاردي ص 132 عن نسخة موجودة في مكتبة نواب في مدينة مشهد . ونسخة عبده ص 273 . ونسخة الصالح ص 169 . ( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 247 . ( 3 ) - المعاذ . ورد في نسخة الآملي ص 93 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 135 . ونسخة الأسترآبادي ص 151 . ونسخة العطاردي ص 132 . ونسخة الصالح ص 169 . ( 4 ) - مبلغ . ورد في نسخة نصيري ص 50 . ونسخة الصالح ص 169 . ( 5 ) - معاذ . ورد في نسخة الآملي ص 93 . ونسخة العطاردي ص 132 . ونسخة الصالح ص 169 . ( 6 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 348 .