عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )
خاتمهء كتاب 27
غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )
الشّبع ، و القربة الى اللّه حبّ المساكين و الدّنوّ منهم ، لا تشبعوا فيطفى نور المعرفة من قلوبكم ، و من بات فى خفّة من الطّعام بات و حور العين حوله ، لا تميتوا القلوب بكثرة الطّعام و الشّراب ، فانّ القلوب كالزّرع اذا كثر الماء فسد الزّرع . قال لقمان لابنه يا بنىّ اذا ملئت المعدة ماتت الحكمة ، و خربت بيت الحكمة ، و قعدت الأعضاء عن العبادة لأنّ الحكمة كالعروس تريد بيت الخالى . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيف يعمل للآخرة من لا ينقطع من الدّنيا رغبته ، و لا ينقضي فيها شهوته ، انّ العجب كلّ العجب لمن صدّق بدار البقاء و هو يسعى لدار الفناء و عرف انّ رضى اللّه فى طاعته و هو يسعى فى مخالفته ، و اعلموا انّكم عن قليل راحلون و الى اللّه صائرون و اليه المصير . جاء رجل الى سيّد الشّهداء عليه السّلام و قال انا رجل عاص و لا اصبر على المعصية فعظنى بموعظة فقال عليه السّلام : افعل خمسة اشياء و اذنب ما شئت فاوّل ذلك لا تأكل رزق اللّه و اذنب ما شئت و الثّانى اخرج من ولاية اللّه و اذنب ما شئت و الثّالث اطلب موضعا لا يراك اللّه و اذنب ما شئت و الرّابع اذا جاءك ملك الموت فادفعه عن نفسك و اذنب ما شئت الخامس و اذا ادخلك مالك النّار فلا تدخل فى النّار و اذنب ما شئت عن الصّادق عليه السّلام انّ رجلا من اهل الكوفة كتب الى الحسين عليه السّلام يا سيّدى اخبرنى عن خير الدّنيا و و الأخرة فكتب صلوات اللّه عليه امّا بعد فانّ من طلب رضى اللّه بسخط النّاس كفاه اللّه امور النّاس ، و من طلب رضى النّاس بسخط اللّه وكله اللّه الى النّاس . و السّلام . و من كلام الحسين عليه السّلام انّ حوائج النّاس اليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النّعم .