عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 2

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

اما انهّ اسم قديم يا ابا بصير انّ سبعين رجلا من بنى اسرائيل رفضوا فرعون و لحقوا بموسى حين استبان لهم ضلالة فرعون و ابصروا هدى موسى و كانوا فى عسكر موسى و هم اعبد اهل ذلك العصر عبادة و اشفقهم اجتهادا و ازهدهم فى الدّنيا و ارغبهم فى الأخرة و اشدّهم حبّا لموسى و هرون و ذرّيّتهما فقرّبهم موسى و هرون فظهر للنّاس حبّهما لهم فسمّوهم الرّافضة حين رفضوا فرعون و لحقوا بموسى فاوحى اللّه تعالى الى موسى ان اثبت لهم هذا الاسم فاثبته موسى لهم ثمّ ادّخر اللّه ذلك الاسم حتّى اعطاكموه فانتم و اللّه رافضة الكفر و النّفاق و رفضوا الخير و رفضتم الشّرّ رفضتم الجور و اهله و اتّبعتم الحقّ و اهله يا ابا بصير هل سررتك قلت بلى قال ثمّ قلت زدنى جعلت فداك قال يا ابا بصير افترق النّاس كلّ فرقة و انشعب النّاس كلّ شعب و انشعبتم مع اهل بيت نبيّكم فذهبتم حيث ذهب اللّه بهم و اردتم من اراد اللّه و احببتم من احبّ اللّه و اخترتم من اختار اللّه فابشروا ثمّ ابشروا فانتم و اللّه المرحومون المتقبّل عن محسنكم المتجاوز عن مسيئكم من لم يلق اللّه به مثل ما أنتم عليه لم يتقبّل اللّه منه حسنة و لم يتجاوز عنه سيّئة ، يا ابا بصير هل سررتك قلت بلى زدنى جعلت فداك يابن رسول اللّه قال يا ابا بصير انّ اللّه تعالى ملائكة حول عرشه يستغفرون للّذين امنوا يسقطون من ظهور شيعتنا الذّنوب كما تسقط الرّيح الورق من الشّجر فى اوّل سقوطه و ذلك قوله تعالى ( فى سورة 14 آية 7 ) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حوَلْهَُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ و السّبيل هو امير المؤمنين و استغفارهم و اللّه لكم دون هذا الخلق يا ابا بصير هل سررتك قلت زدنى زادك اللّه خيرا فقال لقد ذكركم اللّه فى كتابه بسيماكم و سيما آبائكم فقال ( فى سورة ( 33 ) آية ( 23 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نحَبْهَُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فى ولايتنا و لو لا ذلك لعاتبهم كما عاتب غيرهم حيث يقول ( فى سورة ( 7 ) آية ( 100 ) وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ