الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
638
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فعلمت أنهّ إذا فعل ذلك لم يقتل وحده بل نقتل كلنا ، فأخذت بيده وقلت له بيني وبينك حديث ، فمضيت به إلى ناحية وجمعت الديلم وحدّثتهم حديثه فأخذوا منه السكّين ، فتريدون منّي بعد أن سمعتم حديثه في نصر أن امكنّه من الوقوف بين يدي هذا الصبي - يعني عضد الدولة - فأمسكوا عنه وبقي محبوسا حتى مات في محبسه ( 1 ) . 104 الحكمة ( 449 ) وقال عليه السّلام : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نفَسْهُُ هَانَتْ عَلَيْهِ شهَوَاَتهُُ هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( شهوته ) كما في ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) والخطية ( 5 ) ، قال ابن أبي الحديد ( 6 ) : والجيّد النادر في هذا قول الشاعر : فإنّك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا قلت : الظاهر أنّ مراده عليه السّلام الشهوة المباحة فهي أيضا توجب هو ان النفس ، فمن كرمت عليه نفسه لا بدّ أن تهون الشهوات المباحة عنده فيتركها ، فمن عرفه الناس بكثرة الأكل والنكاح يكون موهونا عندهم . وقال الشاعر :
--> ( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ 8 : 482 - 483 . ( 2 ) شرح محمد عبده : ص 76 . ( 3 ) شرح بن أبي الحديد 20 : 99 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 457 أيضا « شهواته » . ( 5 ) الخطية : 329 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة 19 : 352 .