الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

632

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قريب أنت منّي فلا تجيبني ، فأتى آت في منامه فقال : إنّك دعوته منذ ثلاث سنين بلسان بذيّ وقلب عات غير تقيّ ونيّة غير صادقة فأقلع عن بذائك وليثق باللهّ تعالى قلبك وليحسن نيتك ، ففعل الرجل ذلك ثم دعا فولد له ( 1 ) . « ولا يفتح لعبد » هكذا في الطبعة المصرية ، والصواب : ( على عبد ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ( باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة ) قال تعالى اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنِهَُّ كانَ غَفّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عبِادهِِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللّه تعالى فستر عليه ، ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ، ويوحي إلى جوارحه وإلى بقاعه أن اكتمي عليه ذنوبه ، فيلقى اللّه تعالى حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بذنب ( 3 ) . وعن الباقر عليه السّلام : أوحى تعالى إلى داود عليه السّلام أن ائت عبدي دانيال فقل له انّك عصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت لك ، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك . فأتاه داود عليه السّلام وبلغّه ذلك فقال له دانيال : قد بلّغت يا نبيّ اللّه ، فلمّا كان في السحر قام دانيال وناجى ربهّ فقال : يا ربّ إنّ داود أخبرني عنك كذا وكذا وعزّتك وجلالك لئن لم تعصمني لأعصينّك ثم

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 325 ح 7 . ( 2 ) الشورى : 25 . ( 3 ) الكافي للكليني 2 : 436 ح 12 .