الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

630

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ثمّ مرّ بعبد اللّه بن عمير بن زهير قال : هذا أيضا ممّن أوضع في قتالنا يطلب بزعمه دم عثمان . ومرّ بعبد اللّه بن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج عليّ ، وإن أباه حيث لم ينصرنا بايع وجلس في بيته ، ما ألوم أحدا إذا كفّ عنا وعن غيرنا ولكن الملوم الذي يقاتلنا . ومرّ بعبد اللّه بن الأخنس فقال : أما هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار فخرج غضبا لمقتل أبيه وهو غلام لا علم له بعواقب الأمور . ومرّ بعبد اللّه بن الأخنس بن شريق فقال : أما هذا فاني أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف وانهّ لهارب يعدو من السيف ، فنهيت عنه فلم يسمع حتى قتل . وأيضا مصداق ما ذكره عليه السّلام خلافة ابن المعتز ، فإنهّ ولي الأمر ليلة ثم قتل . 100 الحكمة ( 435 ) وقال عليه السّلام : مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ - وَيُغْلِقَ عنَهُْ بَابَ الزِّيَادَةِ قال تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . ( 1 ) . وقال الصادق عليه السّلام : ما أنعم تعالى على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمده تعالى بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد ( 2 ) . « ولا ليفتح على عبد باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة » قال تعالى

--> ( 1 ) إبراهيم : 7 . ( 2 ) أورده الحراني بهذا اللفظ : من أنعم اللهّ عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه اللهّ فقد أدّى شكرها وان لم يحرّك لسانه ( تحف العقول 275 ) .