الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

626

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

على أخيه ، فصار كما قال عليه السّلام ( 1 ) . ومن شعر الخليل : وقبلك داوى الطبيب المريض * فعاش المريض ومات الطبيب فكن مستعدّا لدار البقاء * فإنّ الذي هو آت قريب ( 2 ) وقال ابن أبي الحديد قال شاعر : وربّ غنيّ عظيم الثراء * أمسى مقلّا عديما فقيرا وكم بات من مترف في القصور * فعوّض في الصبح عنها القبورا ( 3 ) 99 الحكمة ( 430 ) وقال عليه السّلام : إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَأَخْيَبَهُمْ سَعْياً - رَجُلٌ أَخْلَقَ بدَنَهَُ فِي طَلَبِ ماَلهِِ - وَلَمْ تسُاَعدِهُْ الْمَقَادِيرُ عَلَى إرِاَدتَهِِ - فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بحِسَرْتَهِِ وَقَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بتِبَعِتَهِِ قال الجوهري : يقال صفقة رابحة وصفقة خاسرة ، والصفق الضرب الذي يسمع له صوت ، وصفقت له بالبيع والبيعة أي : ضربت يدي على يده ( 4 ) . « وأخيبهم سعيا » أي : أيأسهم من سعيه وجده . « رجل أخلق بدنه » أي : جعله باليا . « في طلب آماله ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدّنيا بحسرته وقدم على الآخرة بتبعته » . في ( كامل الجزري ) : مات بركيارق بن ملكشاه السلجوقي في سنة

--> ( 1 ) ذكره المجلسي بالمعنى في 49 : 32 رواية 7 . ( 2 ) الحموي ، معجم الأدباء 11 : 76 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 71 . ( 4 ) الجوهري ، الصحاح 4 : 1507 مادة [ صفق ] .