الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
612
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في ثلاثة أيام ، فأطلق له ألف دينار وخلع عليه ولقبه بالحقير النافع وجعله من أطبائه الخواصّ ( 1 ) . 89 الحكمة ( 394 ) وقال عليه السّلام : رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ في ( الأغاني ) : وفد أبو براء ملاعب الأسنة وإخوته طفيل ومعاوية وعبيدة بنو مالك بن جعفر بن كلاب ومعهم لبيد بن ربيعة بن مالك - وهو غلام - على النعمان بن المنذر ، فوجدوا عنده الربيع بن زياد العبسي - وكان ينادم النعمان - فإذا خلا به يطعن في الجعفريين ، فرأوا من الملك جفاء - وقد كان يكرمهم قبل ذلك - فخرجوا من عنده غضابا - ولبيد في رحالهم يحفظ أمتعتهم - فألفاهم الليلة يتذاكرون أمر الربيع فسألهم فكتموه ، فقال : واللّه لا أحفظ لكم متاعا أو تخبروني - وكانت أم لبيد امرأة من عبس - فقالوا : خالك قد غلبنا على الملك . فقال لهم : هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه فأزجره عنكم بقول ممضّ ثم لا يلتفت النعمان إليه أبدا . إلى أن قال : ثم غدوا به معهم على النعمان فوجدوه يتغدّى ومعه الربيع وهما يأكلان ليس معه غيره ، فلمّا فرغ أذن لهم فذكروا له حاجتهم ، فاعترض الربيع في كلامهم ، فقام لبيد وقال : يا ربّ هيجا هي خير من دعه * أكلّ يوم هامتي مقرّعة يخبرك عن هذا خبير فاسمعه * مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه إنّ استه من برص ملمعّه * وإنهّ يدخل فيها إصبعه
--> ( 1 ) أخبار الحكماء ، القطفي : 122 .