الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
592
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إن كان عيبي غاب عنهم فقد * أحصى ذنوبي عالم الغيب عيبي الأول في البيت الثاني مصدر والثاني في الثالث اسم مصدر كالعيب في كلامه عليه السّلام . 80 الحكمة ( 355 ) وَبَنَى رَجُلٌ مِنْ عمُاَّلهِِ بِنَاءً فَخْماً - فَقَالَ ع أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُءُوسَهَا - إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنَى هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( ليصف ) كما في ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والنسخة الخطية ( 4 ) . « لك الغنى » كما أنهّ يصف الباني . في ( الطبري ) خط خالد بن برمك مدينة المنصور له وأشار بها عليه ، فلمّا احتاج إلى الإنقاض قال له : ما ترى في نقض بناء مدينة إيوان كسرى بالمدائن وحمل نقضه إلى مدينتي هذه قال : لا أرى ذلك . قال : ولم قال : لأنهّ علم من أعلام الإسلام يستدل بها الناظر إليه على أنهّ لم يكن ليزال مثل أصحابه عنه بأمر دنيا وانّما هو أمر دين ، ومع هذا فان فيه مصلّى لعلي بن أبي طالب عليه السّلام . قال : هيهات يا خالد أبيت إلّا الميل إلى أصحابك العجم ، وأمر أن ينقض القصر الأبيض ، فنقضت ناحية منه وحمل نقضه فنظر في مقدار ما يلزمهم للنقض والحمل فوجدوا ذلك أكثر من ثمن الجديد لو عمل ، فرفع ذلك إلى المنصور فدعا بخالد وقال له : ما ترى قال : كنت أرى قبل ان لا تفعل ، فأما إذ فعلت فإنّي أرى الآن أن تهدم حتى تلحق بقواعده لئلّا يقال : إنّك قد عجزت
--> ( 1 ) النسخة المصرية ورد النصّ « يصف له الغنى » انظر : 739 رقم ( 354 ) . ( 2 ) في نسخة ابن أبي الحديد المحققة 19 : 271 أيضا « يصف لك الغنى » . ( 3 ) في نسخة ابن ميثم المحققة 5 : 416 ورد بلفظ يصف لك الغنى . ( 4 ) سقط النصّ في النسخة الخطية ( المرعشي ) .