الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
586
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ضياع لهما كثيرة ، فقبض ذلك كلهّ وضرب مرارا بالمقارع نحوا من مائتي مقرعة وغمز وخنق ، وقيل عصر خصيتاه حتى مات وضرب ابنه وكاتبه والمنقطع إليه نحوا من خمسين خمسين فأقرّ بعضهم بخمسين ألف دينار وبعضهم بأقل ، وأخذ جميع ما في دار نجاح ودار ابنه ، وقبضت دورهما وضياعهما حيث كانت وأخرجت عيالهما وأخذ بسببه قوم فحبسوا ( 1 ) . هذا ، وفي ( نوادر حد الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في خبر أخذ محرم ثعلبا فجعل يقرب النار في وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع ثم أرسله بعد ذلك ، فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلّت عنه ( 2 ) . « ومن كابد الأمور » أي : قاسى شدائدها . « عطب » - بالكسر - أي : هلك . « ومن اقتحم اللجج غرق » قال الجوهري : قحم في الأمر ، رمى بنفسه فيه من غير رويّة ، واقتحم النهر ، دخله ( 3 ) . « ومن دخل مداخل السوء اتّهم » وفي الخبر : إتّقوا مواضع التّهم ( 4 ) . وفي ( 159 ) « من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلو منّ إلّا من أساء به الظن » ( 5 ) . « ومن كثر كلامه كثر خطاؤه » قهرا . « ومن كثر خطاؤه قلّ حياؤه » اضطرارا .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 7 : 284 . ( 2 ) الكافي للكليني 4 : 397 ح 6 كذلك وسائل الشيعة 5 : 84 من حديث زيد الشحام . ( 3 ) الصحاح للجوهري 5 : 2006 مادة ( قحم ) . ( 4 ) نظيره في البحار 75 : 90 عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 5 ) بلفظ « وقف نفسه » بحار الأنوار للمجلسي 70 : 60 .