الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
557
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في ( كامل الجزري ) : وفي سنة ( 500 ) عزل الوزير أبو القاسم عليّ بن جهير وأمر الخليفة بنقض داره التي بباب العامّة وفيها عبرة ، فإنّ أباه أبا نصر بن جهير بناها بأنقاض أملاك الناس وأخذ بسببها أكثر ما دخل فيها فخربت عن قريب ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال ابن بسّام لابن مقلة لمّا بنى داره بالزاهر ببغداد من الغصب وظلم الرعية : بجنبك داران مهدومتان * ودارك ثالثة تهدم وأشار بالدارين المهدومتين إلى دار ابن الفرات ودار ابن الجرّاح - أي : الوزيرين - وقال أيضا : قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا * فإنّما أنت في أضغاث أحلام تبني بأنقاض دور النّاس مجتهدا * دارا ستنقض أيضا بعد أيّام وصار كما قال ، فنقضت داره في أيام الراضي حتى سوّيت بالأرض ( 2 ) . « قال الرضي ويروى هذا الكلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 3 ) لكن في ابن أبي الحديد « قال الرضي : وقد روي ما يناسب هذا الكلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله » ( 4 ) وفي ابن ميثم : « ونحو هذا الكلام قول الرسول : اتقوا الحرام في البنيان فإنهّ أسباب الخراب » ( 5 ) . « ولا عجب أن يشتبه الكلامان لأن مستقاهما من قليب » أي : بئر واحدة ، قال أبو عبيد « قليب » البئر العادية القديمة .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري 10 : 438 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 72 . ( 3 ) النسخة المصرية المنقحة : 710 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 72 - 73 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 5 : 362 .