الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

494

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الخط الجيّد . مات سنة ( 499 ) قيل كتب خمسمائة ختمة ( 1 ) . وقالوا : كان الأحدب المزور يكتب خط كلّ أحد فلا يشك المكتوب عنه أنهّ خطه . مات سنة ( 370 ) ( 2 ) . « ألق دواتك » قال ابن أبي الحديد : الاق لغة قليلة بها جاء كلامه عليه السّلام و « لاق » هي الكثيرة . قلت : بل ألاق أيضا كثيرة مثل لاق ، قال ابن دريد في ( جمهرته ) ( باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عبيدة ممّا تكلمت به العرب من فعلت وأفعلت ) إلى أن قال : ولقت الدواة وألقتها . ونقل في بعض أمثلته خلاف الأصمعي في « فعل » أو « أفعل » ولم يذكر هنا شيئا فيعلم أنهّ غير خلافي ، وقررّه حتى الأصمعي الذي يستشكل في كثير ممّا نقل عن العرب بعدم الثبوت ( 3 ) ، ومثله الفيروزآبادي في قاموسه ذكر « لاق » و « الاق » بدون تفاضل ( 4 ) ، إلّا أنّ ابن أبي الحديد قلّد فيما قال الجوهري ، فإنه قال : لاقت الدواة تليق أي لصقت ، ولقتها أنا يتعدّى ولا يتعدّى ، وألقتها لغة قليلة ( 5 ) . وهو خطأ منه لمّا عرفت . بل المفهوم من ( الصولي ) كون ( لاق ) لغة قليلة بل غير محقّقة ، فقال في ( أدب كاتبه ) : ألقت الدواة إذا أردت كرسفها حتى تسود - إلى أن قال -

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري 10 : 415 س 499 بتصرف . ( 2 ) ذكر ابن الأثير فيمن توفى سنة ( 370 ) وفيها توفى علي بن محمّد الأحدب المزور ، وكان يكتب على خط كل واحد فلا يشك المكتوب عنه انه خطه ، وكان عضد الدولة إذا أراد الايقاع بين الملوك امره ان يكتب على خط بعضهم إليه في الموافقة على من يريد فساد الحال بينه ، تم يتوصل ليصل المكتوب إليه ، فيفسد الحال ، وكان هذا الأحدب ربّما ختمت يده لهذا السبب ( الكامل في التاريخ 9 : 8 ) . ( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد 3 : 436 مادة ( لاق ) . ( 4 ) القاموس المحيط للفيروز آبادي 3 : 281 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 223 ، والصحاح 4 : 1552 مادة ( ليق ) .