الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

488

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولم قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك ( 1 ) . وقال تعالى : أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 2 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 3 ) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 4 ) . 25 الحكمة ( 406 ) وقال عليه السّلام : مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ - وَأَحْسَنُ مِنْهُ تيِهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ - اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ أقول : إنّما روى المسعودي والخطيب وابن طاوس أنهّ عليه السّلام قال هذا الكلام في المنام ، قال الأول في ( مروجه ) - بعد نقل خبر قال سمعته من إبراهيم بن جابر القاضي قبل ولايته القضاء وهو يومئذ ببغداد يعالج الفقر ويتلقاّه من خالقه بالرضا ناصرا للفقر على الغنى - فما مضت أيام حتى لقيته بحلب في سنة تسع وثلاثمائة وإذا هو بالضدّ عمّا عهدته ، متولّيا القضاء ، ناصرا للغنى على الفقر ، فقلت له : أيها القاضي تلك الحكاية التي كنت تحكيها عن الوالي بالريّ وأنهّ قال لك : اعترضتني الخواطر بين منازل الفقراء والأغنياء فرأيت في النوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال لي : يا

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 262 ح 11 . ( 2 ) المؤمنون : 55 - 56 . ( 3 ) التوبة : 55 . ( 4 ) سبأ : 37 .