الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

467

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حرّضوني على وزارة بست * ورأوها من أعظم الدرجات قلت لا أشتهي وزارة بست * إنّني لم أملّ بعد حياتي ( 1 ) وقالوا : أوّل من وقع عليه اسم الوزارة في دولة بني العباس أبو سلمة الخلّال ، كان يقال له : وزير آل محمّد ، فقتله أبو مسلمة غيلة في زمن السفاح ، فقال بعضهم : إنّ الوزير - وزير آل محمد - * أودى فمن يشناك كان وزيرا ( 2 ) وقتل من الوزراء أبو أيوب المورياني ( 3 ) وأبو مسلم الخراساني ( 4 ) أيام المنصور ، ويعقوب بن داود ( 5 ) زمن المهدي ، والبرامكة زمان هارون ، والفضل بن سهل ( 6 ) زمن المأمون ، والفضل بن مروان ( 7 ) زمن المعتصم ، والكتاب زمن الواثق ، ومحمد بن عبد الملك الزيات ( 8 ) زمان المتوكل . ومن العجب وزراء المتوكل ، فإنهّ كلّ يوم ينكّل بواحد ويختار آخر ، ولربما نكّل بكثير منهم مرتين أو ثلاثا كابن الفرات . وفي ( أخبار حكماء القفطي ) في الحسن بن هيثم المهندسي البصري نزيل مصر ، ولاّه الحاكم بمصر بعض الدواوين - وكان الحاكم مريقا للدماء بغير سبب أو بأضعف سبب - فأجال فكره في أمر يتخلص به فلم يجد طريقا إلّا إظهار الجنون ، فاعتمد ذلك وشاع فأحيط بموجوداته على يد الحاكم وقيد

--> ( 1 ) لم نعثر على الأبيات في التراجم . ( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلكان 2 : 196 . ( 3 ) ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 : 410 . ( 4 ) ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 3 : 145 . ( 5 ) ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 7 : 29 . ( 6 ) راجع ترجمة الفضل بن سهل ذو الرئاستين في وفيات الأعيان لابن خلكان 3 : 41 . ( 7 ) ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 4 : 445 . ( 8 ) ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 5 : 94 .