الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
446
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
4 الحكمة ( 151 ) وقال عليه السّلام : لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ أقول : « عاقبة » في كلامه عليه السّلام أعمّ من العاقبة في قوله تعالى : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ في الأعراف ، فقبله إِنَّ الْأَرْضَ للِهِّ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ ( 1 ) وفي هود ، فقبله « فاصبر » وفي القصص فقبله بعد ذكر خسف الأرض بقارون تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ( 2 ) وفي قوله تعالى : وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 3 ) فإنّ المراد بها العاقبة الحسنة ، كما أنّها أعمّ من عاقبة في قوله تعالى : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( 4 ) فالمراد العاقبة السيئة . هذا ، وابن ميثم قرر العنوان وكذا ابن أبي الحديد إلّا أنهّ قال : وفي كثير من النسخ بدون قوله « حلوة أو مرة » ( 5 ) . 5 الحكمة ( 160 ) وقال عليه السّلام : مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ
--> ( 1 ) الأعراف : 128 . ( 2 ) القصص : 83 . ( 3 ) طه : 132 . ( 4 ) يوسف : 109 . ( 5 ) انظر شرح شرح ابن أبي الحديد 18 : 361 ، وشرح ابن ميثم 5 : 332 .