الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
425
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
دعا رجلا فأجابه ووطئ عقبه وتخطّت إليه الأقدام تراءى له إبليس ورفع إليه ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) : أتى الفرزدق الحسن البصري فقال : إني هجوت إبليس فاسمع منّي . قال : لا حاجة لنا بما تقول . قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ فأقول للناس إنّ الحسن ينهى عن هجاء إبليس . فقال : اسكت فإنّك بلسانه تنطق ( 2 ) . أيضا : ما زال بشّار يهجو حماد عجرد ولا يرفث في هجائه حتى قال حمّاد : من كان مثل أبيك يا أعمى أبوه فلا أبا له . فقال بشّار : جزى اللّه ابن نهبى خيرا لقد كنت أردّ على شيطاني أشياء من هجائه إبقاء على المودّة ولقد أطلق من لساني ما كان مقيدا عنه ( 3 ) . أيضا : كان يزيد بن أسد - جد خالد بن عبد اللّه القسري - يلقب خطيب الشيطان ، وكان أكذب الناس في كل شيء معروفا بذلك ، ثم نشأ ابنه عبد اللّه فسلك منهاجه من الكذب ، ثم نشأ خالد ففاق الجماعة إلّا أنّ رئاسة وسخاء كانا فيه سترا أمره ( 4 ) . أيضا : قالت أسماء بنت المهدي : قلت لأخي إبراهيم : أشتهي واللّه أن أسمع من غنائك شيئا . فقال : إذن واللّه يا أختي لا تسمعين مثله . عليّ وعليّ - وغلّظ باليمين - إن لم يكن إبليس ظهر لي وعلّمني وصافحني وقال لي : اذهب فأنت منّي وأنا منك .
--> ( 1 ) في نسخة التحقيق من رجال الكشي : إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية كعدد الملائكة : 303 - 304 . ( 2 ) لفظ الأصفهاني في الأغاني 21 : 357 ، أتى الفرزاق الحسن البصري فقال : إين قد هجوت إبليس ، فقال : كيف تهجوه وعن لسانه تنطق . ( 3 ) الأغاني الأصفهاني 14 : 346 - 347 . ( 4 ) الأغاني الأصفهاني 22 : 11 .