الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

420

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عن الشيخ فقال : أيّ شيخ هو ، واللّه ما دخل إليك اليوم أحد . فرجعت لأ تأمل أمري فإذا هو قد هتف من بعض جوانب البيت : لا بأس عليك يا أبا إسحاق ، أنا إبليس كنت نديمك اليوم فلا ترع . فركبت إلى الرشيد وقلت : لا أطرفه بطرفة مثل هذه ، فدخلت عليه وحدثته بالحديث فقال : ويحك تأمّل هذه الأبيات هل أخذتها ، فأخذت العود أمتحنها فإذا هي راسخة في صدري كأنّها لم تزل ، فطرب الرشيد وجلس يشرب ولم يكن عزم على الشراب وأمر لي بصلة وحملان وقال : كان الشيخ أعلم بما قال لك من أنك أخذتها وفرغت منها ، فليته أمتعنا بنفسه يوما واحدا كما أمتعك ( 1 ) . قلت : عمره كان معه وهو يتمنّى يوما . « فباض وفرّخ في صدورهم » وقال الجوهري : يقال : فرّخ الطائر وأفرخ ( 2 ) . في ( تفسير العياشي ) عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : كان الحجّاج ابن شيطان ، يباضع ذي الردهة ، إنّ يوسف دخل على امرأته أم الحجّاج فأراد أن يصيبها فقالت : أليس إنّما عهدك بذلك الساعة ، فأمسك عنها فولدت الحجّاج ( 3 ) . وروى مثله عن السجاد عليه السّلام وزاد : إنه عليه السّلام أمر يوسف بالإمساك عن زوجته ( وفيه ) وهو ابن الشيطان ذي الردهة ( 4 ) . وفي ( المروج ) : ولد الحجّاج مشوّها لا دبر له ، فثقب عن دبره وأبى أن يقبل ثدي امهّ ، فيقال : إنّ الشيطان تصور لهم في صورة الحرث بن كلدة فقال : ما خبركم فأخبروه فقال : اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه ، فإذا كان في اليوم الثاني فافعلوا به كذلك ، فإذا كان في اليوم الثالث فاذبحوا له تيسا أسود

--> ( 1 ) الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني 5 : 231 - 234 . ( 2 ) الصحاح للجوهري 2 : 428 مادة ( فرخ ) . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 301 ، وذكره البحراني في تفسير البرهان 2 : 427 والمجلسي في البحار 8 : 380 . ( 4 ) المصدر نفسه 2 : 299 .