الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

383

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فضل إلّا بتقوى اللّه وإن كان التقوى لك فأنت أفضلهم ( 1 ) . « وألقوا الهجينة على ربّهم » قال الفيومي : الهجنة في الكلام ، العيب والقبح ، والأصل في الهجنة بياض الروم والصقالبة ( 2 ) . قال تعالى : إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادعْوُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ( 3 ) . « وجاحدوا اللّه على ما صنع بهم » وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ( 4 ) . « مكابرة لقضائه ومغالبة لآلائه » أي : لنعمائه‌وَ اللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ . وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نعِمْتَهَُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ . فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ . يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 5 ) . « فإنّهم قواعد أساس العصبية » قال ابن أبي الحديد : آساس بالمد :

--> ( 1 ) الكشي : 14 . ( 2 ) المصباح المنير للفيّومي : 635 مادة ( هجان ) . ( 3 ) الأعراف : 27 - 29 . ( 4 ) النمل : 14 . ( 5 ) النحل : 80 - 83 .