الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

360

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فمن بعد إبليس يسلم على اللّه بمثل معصيته » وفي ( ابن أبي الحديد ) : فمن ذا . . . « كلّا ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا » الباء في « بأمر » للمصاحبة وفي « به » للسبية ، أي : إذا كان الكبر سببا للإخراج من الجنة لا يمكن إدخالها معه ( 1 ) . « إنّ حكمه في أهل السماء والأرض لواحد » فما لم يرتضه من الملك لم يرتضه من البشر . « وما بين اللّه وبين أحد من خلقه هوادة » أي : صلح وميل . « في إباحة حمى » بالكسر فالفتح ، أي موضع محظور لا يقرب . وفي الخبر « لا حمى إلّا للهّ ولرسوله » ( 2 ) . « حرمه على العالمين » فلا استثناء فيه . « فاحذروا عباد اللّه » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 3 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) ( 4 ) « فاحذروا عدو اللّه » . وفي ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) و ( الخوئي ) ( 6 ) « فاحذروا عباد اللّه عدوّ اللّه » . « أن يعديكم بدائه » قال الجوهري : العدوي ما يعدى من جرب أو غيره - أي يجاوز من صاحبه إلى غيره ( 7 ) .

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) ذكره البحاري في صحيحه 3 : 148 وأحمد في مسنده 4 : 71 ، والبيهقي في سننه 9 : 147 . ( 3 ) انظر النسخة المصرية : 420 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 4 : 242 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 136 . ( 6 ) راجع الخوئي في شرحه 11 : 381 . ( 7 ) الصحاح للجوهري 6 : 2421 ، مادة ( عدا ) .