الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
342
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ورأى حكيم امرأة تعلم الكتابة فقال : سهم يسقى سما ليرمى به يوما ما ( 1 ) . ومرّت امرأة بسقراط وهو مشرق في الشمس فقالت : ما أقبحك أيها الشيخ فقال : لولا أنّكنّ من المرائي الصديّة لغمّني ما بان فيكنّ من قبح صورتي ( 2 ) . قلت : وفي ( اصلاح المنطق ) في قوله صلّى اللّه عليه وآله « إنّكنّ إذا شبعتنّ خجلتنّ ، وإذا جعتنّ دقعتنّ » الخجل سوء احتمال الغنى ، والدقع سوء احتمال الفقر ( 3 ) . « إنّ المؤمنين مستكينون » ليس همّهم بطونهم كالبهائم . « إنّ المؤمنين مشفقون » ليسوا مثل فرقة همّهم العدوان على العباد . « إنّ المؤمنين خائفون » ليسوا كطائفة كالنساء همّهم زينة الحياة الدنيا والفساد فيها والإفساد . وفي الكلام إشارة ثانية إلى أن أصحاب الجمل لم يكونوا من الايمان في شيء لخلّوهم من أوصافهم . هذا ، وعن المغيرة : النساء أربع والرجال أربعة : رجل مذكر وامرأة مؤنّثة فهو قوّام عليها ، ورجل مؤنّث وامرأة مذكّرة فهي قوّامة عليه ، ورجل مذكّر وامرأة مذكّرة فهما كالوعلين ينتطحان ، ورجل مؤنّث وامرأة مؤنّثة فهما لا يفلحان ( 4 ) . وللأخطل : يمددن من هفواتهن إلى الصبا * سببا يصدن به الغواة طوالا
--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) ابن السكيت ، اصلاح المنطق : 141 . ( 4 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 16 : 87 .