الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

338

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

( تحف العقول ) ( 1 ) في باب حكمه عليه السّلام مرفوعا . « اعقل ذلك » قال ابن أبي الحديد : فيه رمز بباطن هذا الكلام إلى الرؤساء يوم الجمل ( 2 ) . « فإنّ المثل دليل على شبهه » في ( أمثال الميداني ) : قال المبرد المثل مأخوذ من المثال كقول كعب بن زهير : كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلّا الأباطيل ( 3 ) وقال ابن السّكّيت : المثل لفظ يخالف لفظ المضروب له ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ ، شبهّوه بالمثال الذي يعمل عليه غيره . وقال النظام : في المثل أربع لا تجتمع في غيره : ايجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية فهو نهاية البلاغة ( 4 ) . ولكون المثل دليلا على شبهه ، أكثر تعالى من الأمثال ، ومنها : يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يسَتْنَقْذِوُهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 5 ) . « ان البهائم همّها بطونها » ذكر الصادق عليه السّلام للمفضل من حكم عدم دوام النهار ان لا تفرط البهائم في الأكل فتموت كعدم إفراط الإنسان في العمل فيموت ( 6 ) .

--> ( 1 ) تحف العقول للحراني : 103 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 162 . ( 3 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 9 . ( 4 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 9 . ( 5 ) الحج : 73 . ( 6 ) توحيد المفضل : 87 بتصرف .