الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

308

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أنّها حسناء فلا تفرك وامّ غلمان فلا تترك ( 1 ) . ونظير المرأة في مطلوبيتها مع شدائدها لعدم بدّ منها ، الشيب فرارا من الموت . قال الشاعر : الشيب كره وكره أن يفارقني * فأعجب لشيء على البغضاء مودود ( 2 ) 3 الحكمة ( 61 ) وقال عليه السّلام : الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّبْسِةِ « المرأة عقرب » في ( اللّسان ) العقرب يكون للذّكر والأنثى ، والغالب عليه التأنيث ، ويقال للأنثى : عقربة وعقرباء ، والعقربان : الذكر منها ، قال إياس بن الأرتّ : كأنّ مرعى أمكم إذ غدت * عقربة يكومها عقربان ( 3 ) وعقرب بن أبي عقرب كان من تجّار المدينة مشهورا بالمطل ، قال الزبير ابن بكار : عامله الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب فلزم الفضل بيته زمانا فلم يعطه شيئا ، فقال الفضل : قد تجرت في سوقنا عقرب * لا مرحبا بالعقرب التاجرة كلّ عدو يتّقى مقبلا * وعقرب تخشى من الدابره إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضره

--> ( 1 ) البيان والتبيان للجاحظ 2 : 95 . ( 2 ) هو مسلم بن الوليد ذكره النويري ، في نهاية الإرب 2 : 37 . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور 9 : 318 .