الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
306
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وكل أمر تدبرته امرأة فهو ملعون ( 1 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ النساء لا يشاورن في النجوى ولا يطعن في ذوي القربى ، إنّ المرأة إذا أسنّت ذهب خير شطريها وبقي شرهما ، يعقم رحمها ويسوء خلقها ويحتدّ لسانها ، وإن الرّجل إذا أسنّ ذهب شرّ شطريه وبقي خيرهما يئوب عقله ويستحكم رأيه ويحسن خلقه ( 2 ) . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : كان إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن ( 3 ) . وقال طفيل الغنوي : إنّ النّساء متى ينهين عن خلق * فإنهّ واجب لا بدّ مفعول ( 4 ) وقالوا : قيل لسقراط أيّ السباع أجسر قال : المرأة ( 5 ) . قالوا : ومرّت به امرأة فقالت له : ما أقبحك . فقال لها : لولا أنّك من المرايا
--> ( 1 ) في بحار الأنوار 103 : 228 « كل امرى ء تدبره امرأة فهو ملعون » . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 3 : 468 ح 4621 . ( 3 ) ذكره المجلسي في مكانين 91 : 255 و 103 : 228 إلّا ان أرباب السير ذكروا ان رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله استشار ( امّ سلمة ) في صاح الحديبية ، فقد قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 5 : 265 - 266 : فلمّا لم يقم منهم ( الأصحاب ) أحد دخل على امّ سلمة فذكر لها ما لقي من الناس ، فقالت امّ سلمة : يا نبي اللهّ ، أتحب ذلك أخرج ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بذلك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك ، نحر بدنة ، ودعا حالقه فحلقه ، فلمّا رأوا قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم بحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 198 . ( 5 ) المصدر نفسه .