الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

24

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ما ذا يقول ذو الفخار هنا لكم * هيهات ذلك هل ينال الفرقد فحصرت وتبلدت ثم قلت له : أنظرني . وفكّرت مليّا ثم أنشأت أقول : لا فخر إلّا قد علاه محمّد * فإذا فخرت به فاني أشهد ان قد فخرت وفقت كلّ مفاخر * وإليك في الشرف الرفيع المقصد ولنا دعائم قد تناهى أول * في المكرمات جرى عليها المولد من دامها حاشى النبي وأهله * في الأرض غطغطه الخليج المزبد دع ذا ورح بفناء خودبضة * مما نطقت به وغنى معبد مع فتية تندى بطون أكفّهم * جودا إذا هزّ الزمان الأنكد يتناولون سلافة عامية * طابت لشاربها وطاب المقعد فو اللّه لقد أجابني بجواب مثل كان أشدّ عليّ من الشعر ، فقال لي : يا أخا بني مخزوم : « أريك السها وتريني القمر » . فقلت له : لا أرى شيئا أصلح من السكوت . فضحك وقام عنّي . قال : فضحك عبد الملك حتى استلقى ( 1 ) . « وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها » في ( بيان الجاحظ ) : خاض جلساء عبد الملك يوما في قتل عثمان ، فقال رجل منهم : في أي سنّك كنت يومئذ قال : كنت دون المحتلم . قال : فما بلغك من حزنك عليه قال : شغلني الغضب له عن الحزن عليه ( 2 ) . وفي ( موفقيات ابن بكار ) : كتب مروان إلى معاوية في معنى قتل عثمان وكونه بصدد الانتقام من قتلته : ولقد طويت أديمهم على نغل يحلم منه الجلد ، كذبت نفس الظأن بنا ترك المظلمة وحبّ الهجوع ، الا تهويمة الراكب العجل حتى تجذ جماجم وجماجم

--> ( 1 ) الأغاني 16 : 186 - 189 . ( 2 ) بيان الجاحظ 2 : 321 .