الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
265
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
9 الخطبة ( 327 ) وقال عليه السّلام : مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ - وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ أقول : في ( اللهوف على قتلى الطفوف ) : أقبل ابن زياد على زينب فقال : الحمد للهّ الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت : إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا . فقال : كيف رأيت صنع اللّه بأخيك وبأهل بيتك فقالت : ما رأيت إلّا جميلا ، هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاجّ وتخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ( 1 ) . و ( فيه ) أيضا في شرح ورود أهل بيت الحسين عليه السّلام على يزيد : فقامت زينب وقالت : أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى ، أنّ بنا هوانا على اللّه وبك عليه كرامة فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسرورا حين رأيت لك الدنيا مستوسقة والأمور متّسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا - إلى أن قالت - فكد كيدك واسع سعيك ، فو اللّه لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلّا فندو أيّامك إلّا عدد وجمعك إلّا بدد ، ويوم يناد المناد ألا لعنة اللّه على الظالمين ( 2 ) . هذا وقال ابن أبي الحديد : بعد العنوان « ونظير قوله عليه السّلام هذا قوله : من قصّر في الخصومة ظُلِم ومن بالغ فيها أثم » ( 3 ) .
--> ( 1 ) ابن طاوس ، اللهوف في قتلى الطفوف : 142 . ( 2 ) المصدر نفسه : 164 - 166 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 239 .