الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

260

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( تاريخ بغداد ) : كان الفضل بن يحيى عبسا بسرا وكان سخيا كريما ، وكان أخوه جعفر طلقا بشرا وكان بخيلا لا عطاء له ، وكان الناس إلى لقاء جعفر أميل منهم إلى لقاء الفضل ( 1 ) . قلت : فكان الفضل كمن قيل فيه بالفارسية « من عطايش را بلقايش بخشيدم » . « ولا ميراث كالأدب » قال الشعبي : حلي الرجال العربية وحلي النساء الشحم . وقال سعيد بن سلم : دخلت على الرشيد فبهرني هيبة وجمالا ، فلما لحن خفّ في عيني ( 2 ) . وقال أبو عمرو الشيباني : تكلّم المنصور في مجلس فيه أعرابي فلحن ، فصرّ الأعرابي اذنيه ، فلحن مرّة أخرى أعظم من الأولى فقال الأعرابي : افّ لهذا ما هذا ثم تكلّم فلحن الثالثة فقال الأعرابي : أشهد لقد وليت هذا الأمر بقضاء وقدر ( 3 ) . وعن الضحّاك السّكسكي قال : كنّا مع سليمان بن عبد الملك بدابق إذ قام إليه السحّاح الأزدي الموصلي فقال : إنّ أبينا هلك وترك مال كثير ، فوثب أخانا على مال أبانا فأخذه . فقال سليمان : فلا رحم اللّه أباك ، ولا نيح عظام أخيك ، ولا بارك لك في ما ورثت . أخرجوا هذا اللّحّان عنّي ، فأخذ بيده بعض الشاكرية فقال : قم فقد آذيت أمير المؤمنين - بالضم - فقال سليمان : وهذا

--> ( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 12 : 334 . ( 2 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 83 ونسبه ابن قتيبة في عيون الأخبار 4 : 30 إلى ابن شبرمة . ( 3 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 84 .