الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
246
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المؤمنين عليه السّلام قال : تعطّروا بالاستغفار لا تفضحنّكم روائح الذنوب ( 1 ) . 3 الحكمة ( 452 ) وقال عليه السّلام : الْغِنَى وَالْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ ( 2 ) أقول : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت أمّ سليمان بن داود له : يا بنيّ إيّاك وكثرة النيام بالليل ، فإنّها تدع الرجل فقيرا يوم القيامة ( 3 ) . وفي رجال الكشي عن الصادق عليه السّلام : أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له ومعهما مائتا دينار وقال لهما : قولا له : عثمان يقرؤك السّلام ويقول لك : هذه مائتا دينار فاستعن بهما على ما نابك ( 4 ) ، فقال لهما أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني قالا : لا . قال : فإنّما أنا رجل من المسلمين فيسعني ما يسعهم . قالا : إنهّ يقول : هذا من صلب مالي ، واللّه الذي لا إله إلّا هو ما خالطهما حرام . فقال لهما : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس . فقالا له : ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا . فقال : بلى ، تحت هذا الآكاف الذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيام ، فما أصنع بهذه الدنانير ، لا واللّه حتى يعلم أنّي لا أقدر على قليل ولا كثير وقد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب وعترته الهادين المهديين ، الراضين المرضيين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، كذلك سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول ، وإنهّ لقبيح بالشيخ أن يكون
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 27 - 28 أخرجه عن علي بن زرين . ( 2 ) سقط منه « تعالى » كما في شرح ابن أبي الحديد 20 : 152 . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة ، كتاب ما جاء في قيام الليل ، رقم ( 1332 ) قال في الزوائد : هذا أسناد فيه سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمّد ضعيفان وذكره الهندي في كنز العمّال 7 : 782 ح 21389 . ( 4 ) نابك : أصابك .