الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

236

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولا يصلحه إلّا الخوف ( 1 ) . وكما قال الحسين عليه السّلام لمّا كتب إليه - بعد خروجه من مكة - عمرو بن سعيد عاملها بطلب عبد اللّه بن جعفر : إنّ لك الأمان عندي : « خير الأمان أمان اللّه ، ولن يؤمن اللّه يوم القيامة من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدّنيا توجب لنا أمانة يوم القيامة » ( 2 ) . « يرجو اللّه في الكبير ويرجو العباد في الصغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الرب » قالت رابعة العدوية : لك ألف معبود مطاع أمره * دون الإله وتدّعي التوحيدا ( 3 ) وقال زياد الأعجم : وتشكر يشكر من ضامها * ويشكر اللّه لا تشكر ( 4 ) وفي الجمهرة يشكر بطن من بكر بن وائل ( 5 ) . « فما بال اللّه جل ثناؤه يقصر به عمّا يصنع لعباده » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 6 ) والصواب : ( بعباده ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 7 )

--> ( 1 ) أورده المجلسي عن طريقين : عن الصادق عليه السّلام في البحار 7 : 365 ، وعن الكاظم عليه السّلام في البحار 78 : 262 . والبحار 2 : 71 . . . ( 2 ) ذكر المجلسي « الحادثة - في البحار 44 : 366 يشكل آخر ، قال : وكتب إليه عمرو بن سعيد كتابا يمتيّه فيه الصلة ، ويؤمنه على نفسه ، وأنفذه مع يحيى بن سعيد ، فلحقه يحيى وعبد اللهّ بن جعفر بعد نفوذ ابنيه ، ودفعا إليه الكتاب وجهوا به في الرجوع ، فقال : « إني رأيت رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله في المنام وأمرني بما أنا ماض له » فقالوا له : ما تلك الرؤيا . . . . ( 3 ) ترجم لها ابن الجوزي في صفوة الصفوة 4 : 23 . ( 4 ) هو زياد بن سلمى ، ترجم له ياقوت الحموي في معجم الأدباء 11 : 165 . ( 5 ) جمهرة أنساب العرب ، ابن محمد الأندلسي : 308 . ( 6 ) انظر النسخة المصرية بشرح محمّد عبده : 342 . ( 7 ) ورد في شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم لفظ ( العبادة ) خلافا لمّا ذكره المؤلف الذي اعتمد النسخة غير المحققة من شرح ابن أبي الحديد 9 : 226 .