الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

196

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قاتله وسالبه في النار » قال السدي : فبلغني أنّ معاوية قال : إنّما قتله من أخرجه - يخدع بذلك طغام أهل الشام ( 1 ) . « فما ينجو من الموت من خافه » في ( الكافي ) ( 2 ) : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ ملكا كان له عند اللّه منزلة عظيمة ، فتعتب عليه فأهبطه إلى الأرض فأتى إدريس عليه السّلام فقال له : ان لك من اللّه منزلة فاشفع لي عنده فصلى ثلاث ليالي لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب إلى اللّه تعالى في السحر في الملك . فقال له الملك : قد أعطيت سؤلك وقد اطلق لي جناح وأنا أحب أن أكافيك فاطلب مني حاجة . فقال : تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنهّ ليس يهنئني مع ذكره شيء . فبسط جناحه ثم قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا فقيل له : أصعد . فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك لملك الموت : مالي أراك قاطبا قال : العجب أنّي تحت ظل العرش حيث أمرت أن أقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة . فسمع إدريس صوته فامتعض فخرّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه ، قال عزّ وجلّ وَرفَعَنْاهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 3 ) . « ولا يعطي البقاء من أحبه » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : جاء جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : عش ما شئت فإنّك ميت ، واحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك لاقيه ( 4 ) .

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 342 . ( 2 ) الكافي 3 : 257 ح 26 . ( 3 ) مريم : 57 . ( 4 ) الكافي للكليني 3 : 255 الرواية 17 ، وأيضا من لا يحضره الفقيه 1 : 471 الرواية 1360 .