الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
188
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يا بن عباس من ظن أنهّ يرد بحوركم فيغوص فيها معكم حتى يبلغ قعرها فقد ظنّ عجزا ( 1 ) . وعن ابن عباس أيضا قال : دخلت على عمر في أول خلافته فقال : كيف خلفت ابن عمك فظننته يعني عبد اللّه بن جعفر . فقلت : خلفته يلعب مع أترابه . قال : إنّما عنيت عظيمكم أهل البيت . فقلت : خلفّته يمتح بالغرب على نخيلات من فلان وهو يقرأ القرآن . قال : عليك دماء البدن إن كتمتنيها ، هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة قلت : نعم . قال : أيزعم أنّ النبي نص عليه قلت : نعم وأزيدك ، سألت أبي عمّا يدعّيه فقال صدق . فقال : لقد كان من النبي في أمره ذر ومن القول لا يثبت حجّة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع في أمره وقتّا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام ، لا وربّ هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول اللّه أنّي علمت ما في نفسه فأمسك . . . . فترى هذا المعاند ينسب تارة إليه عليه السّلام الدعابة وأخرى صغر السن ، وتارة العجب بنفسه ، وأخرى عدم رضاء قريش به . « ولكن يؤخذ من هذا » أي : الباطل . « ضغث » أي : قبضة . « ومن هذا » أي : الحق . « ضغث » أي : قبضة . « فيخرجان » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « فيمزجان » كما في ( ابن
--> ( 1 ) أخبار الموفقيات : 619 . ( 2 ) الطبعة المصرية المصححة « فيخرجان » ، وليس « فيخرجان » راجع : 152 .