الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

15

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فقال : معزى مطيرة ، عليها قشعريرة ، إلّا بني المغيرة ، فإنّ فيهم تشادق الكلام ومصاهرة الكرام ( 1 ) . وفي ( البيان ) : قال معاوية : لا ينبغي أن يكون الهاشمي غير جواد ، ولا الأموي غير حليم ، ولا الزبيري غير شجاع ، ولا المخزومي غير تياه . فبلغ ذلك الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : قاتله اللّه أراد أن يجود بنو هاشم فينفد ما بأيديهم ، ويحلم بنو أمية فيتحببوا إلى الناس ، ويتشجع آل الزبير فيفنوا ، ويتيه بنو مخزوم فيبغضهم الناس ( 2 ) . « تحب حديث رجالهم » قد عرفت أن دغفلا النسابة قال في بني المغيرة : تشادق الكلام . هذا ، ومن المحبوبين حديثا مالك بن نويرة اليربوعي الذي قتله خالد بن الوليد من قبل أبي بكر غدرا وزنا بامرأته حتى أنكر ذلك عليه عمر ، قال أخوه متمم لعمر : أسرني بنو تغلب في الجاهلية فبلغ ذلك مالكا فجاء ليفتديني ، فلما رآه القوم أعجبهم جماله وحدّثهم فأعجبهم حديثه فأطلقوني له بغير فداء . « والنكاح في نسائهم » ومن نسائهم أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله - ومنهن أم سلمة زوجة السفاح . في ( المروج ) : كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة المخزومي عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك فهلك عنها ، ثم كانت عند هشام فهلك عنها ، فبينا هي ذات يوم إذ مر بها أبو العباس السفاح - وكان جميلا وسيما - فسألت عنه فنسب لها ، فأرسلت مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها وقالت لها : قولي له : هذه سبعمائة دينار وجه بها إليّ - وكان معها

--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 : 121 . ( 2 ) البيان والتبيين 4 : 61 .