الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

169

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يوم القيامة كلّ واحدة منهم بشرارهم وجئناهم بالحجاج لغلبنا جميعهم . لم يرضه ، فقال الإسكافي أحد أئمتهم في نقض ( عثمانيته ) : امتنع ابن عمر من بيعة علي عليه السّلام وطرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك كيلا يبيت تلك الليلة بلا إمام ، زعم لأنهّ روي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال « من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية » ( 1 ) وحتى بلغ من احتقار الحجاج له واسترذاله حاله أن أخرج رجله من الفراش فقال : اصفق بيدك عليها . قال ورواه بعضهم وزاد : ولما خرج قال الحجاج : ما أحمق هذا يترك بيعة علي ويأتيني مبايعا في ليله . 2 الخطبة ( 91 ) إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ - وَإِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ - يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ - وَيُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ - يَحُمْنَ حَوْلَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً - وَيُخْطِئْنَ بَلَداً أقول : رواه الثقفي في أول ( غاراته ) باسنادين عن زر بن حبيش عنه عليه السّلام : الأول عن إسماعيل بن ابان عن عبد الغفار بن القاسم عن المنصور بن عمرو عن ذر . والثاني عن أحمد بن عمران الأنصاري عن أبيه عن أبن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر قال : خطب علي عليه السّلام بالنهروان - إلى أن قال - فقام إليه رجل آخر فقال له عليه السّلام : حدّثنا عن الفتن . قال : ان الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت ، يشبهن مقبلات ويعرفن مدبرات ، ان الفتن تحوم كالرياح يصبن بلدا ويخطئن أخرى ( 2 ) . « ان الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت » في ( نهاية الجزري ) : التشابه قسمان ، قسم إذا ردّ إلى المحكم يفهم معناه ، وقسم لا سبيل إلى معرفة

--> ( 1 ) نقض العثمانية : 301 . ( 2 ) الغارات للثقفي : 7 .