الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

131

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يخفو عن الكسائي ، فإذا لمع لمعا خفيفا قيل لمح وأومض ، فإذا تشقق قيل انعق انعقاقا ، فإذا ملأ السماء وتكشف واضطرب قيل تبوج ، فإذا كثر وتتابع قيل ارتعج ، فإذا لمع وأطمع ثم عدل قيل له خلب ( 1 ) . « والرياح والصواعق » قال الثعالبي أيضا : إذا وقعت الريح بين الريحين فهي النكباء ، فإذا وقعت بين الجنوب والصبا فهي الجربيا ، فإذا هبت من جهات مختلفة فهي المتناوحة ، فإذا كانت لينة فهي الريدانة ، فإذا جاءت بنفس ضعيف وروح فهي النسيم ، فإذا كان لها حنين كحنين الإبل فهي الحنون ، فإذا ابتدأت بشدة فهي النافجة ، فإذا كانت شديدة فهي العاصف والسيهوج ، فإذا كانت شديدة ولها زفزفة وهي الصوت فهي الزفزافة ، فإذا اشتدت حتى تقلع الخيام فهي الهجوم ، فإذا حرّكت الأغصان تحريكا شديدا وقلعت الأشجار فهي الزعزع والزعزاع والزعزعان ، فإذا جاءت بالحصباء فهي الحاصبة ، فإذا درجت حتى ترى لها ذيلا كالرسن في الرمل فهي الدروج ، فإذا كانت شديدة المرور فهي النئوج ، فإذا كانت سريعة فهي المجفل والجافة ، فإذا هبت من الأرض نحو السماء كالعمود فهي الإعصار ويقال لها زوبعة أيضا ، فإذا هبت بالغبرة فهي الهبوة ، فإذا حملت المور وجرت الذيل فهي الهوجاء ، فإذا كانت باردة فهي الحرجف والصرصر والعرية فإذا كان مع بردها ندى فهي البليل ، فإذا كانت حارة فهي الحرور والسموم ، فإذا كانت حارة وأتت من قبل اليمن فهي الهيف ، فإذا كانت باردة شديدة تخرق الثوب فهي الخريق ، فإذا ضعفت وجرت فويق الأرض فهي المسفسفة ، فإذا لم تلقح شجرا ولم تحمل مطرا فهي العقيم وقد نطق بها القرآن ( 2 ) .

--> ( 1 ) فقه اللغة : 276 - 277 . ( 2 ) فقه اللغة : 273 - 274 .