الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

123

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وبادر منيته » أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ . . . ( 1 ) . « اللهم إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان » والمراد بها لبيوت . « وبعد عجيج » أي : رفع صوت . « البهائم والولدان راغبين في رحمتك » التي وسعت كل شيء . « وراجين نعمتك » المسبغة على عبادك ظاهرة وباطنة . « وخائفين من عذابك ونقمتك » أي الآيسين من رحمتك . « ولا تهلكنا بالسنين » أي : سني القحط والغلاء . وفي ( القاموس ) ( 2 ) : في ( الشغر ) قال ابن هشام حفر السيل عن قبر باليمن فيه امرأة في عنقها سبع مخانق من در وفي يديها ورجليها من الأسورة والخلاخيل والدماليج سبعة سبعة وفي كل إصبع خاتم فيه جوهرة مثمنة وعند رأسها تابوت مملوّ مالا ولوح فيه مكتوب « باسمك اللّهم الرحمن الرحيم ، أنا تاجة بنت ذي شغر بعثت مائرنا إلى يوسف فأبطأ علينا ، فبعثت لاذنى بمدمن ورق لتأتيني بمدمن طحين فلم تجده ، فبعثت بمد من ذهب فلم تجده ، فبعثت بمد من بحري فلم تجده ، فأمرت به فطحن فلم انتفع به ، فاقتلفت فمن سمع بي فليرحمني وأية امرأة لبست حليا من حليتي فلا ماتت إلّا ميتتي » . وفي ( الكافي ) ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار ، فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوها خبزا وجعلوا ينجون به

--> ( 1 ) هود : 56 . ( 2 ) القاموس : 535 ، مادة ( شغر ) . ( 3 ) الكافي 3 : 662 ح 1 .