الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

102

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فيه من القانطين ولا تهلكنا بالسنين ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون وعافنا يا رب من النقمة في الدين وشماتة القوم الكافرين ، يا ذا النفع والضر إنّك إن أجبتنا فبجودك وكرمك ولإتمام ما بنا من نعمائك وإن تردّنا فبجنايتنا على أنفسنا فاعف عنا قبل أن تصرفنا وأقلنا وأقلبنا بإنجاح الحاجة يا اللّه ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : مذهب الشيعة أن يستقبل الإمام بعد الركعتين يكبر اللّه مائة ، ثم يسبح مائة عن يمينه ثم يهلل مائة عن يساره ، ثم يستقبل الناس ويحمد مائة ثم يخطب بهذه الخطبة ( 2 ) . قلت : بل اختلفوا في تقديم الخطبة وتأخيرها ، فابن بابويه والمفيد على الأول والنعماني والشيخ على الثاني . وكيف كان فروى قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن جده قال : اجتمع عند علي عليه السّلام قوم فشكوا إليه قلّة المطر وقالوا : يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء . فقال : يا حسن ادع . فقال : « اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب ورباب بانصباب وانسكاب يا وهاب بصوب الماء يا وهاب يا فعال اسقنا مطرا قطرا طلّا مطلا طبقا مطبقا عامّا معمّا مدهما بهما رشا مرشا واسعا كافيا عاجلا طيبا مباركا سلاطح بلاطح يناطح الأباطح مغدودقا مطبوبقا مغرورقا ، اسق سهلنا وجبلنا بدونا وحضرنا حتى ترخص به أسعارنا وتبارك به في ضياعنا ومدننا ، وأرنا الرزق موجودا والغلاء مفقودا آمين رب العالمين » . ثم قال للحسين عليه السّلام : ادع . فقال « اللهم معطى الخيرات من مظانّها ومنزل الرحمات من معادنها ومجري البركات على أهلها ، منك الغيث المغيث

--> ( 1 ) بحار الأنوار 91 : 334 ح 18 الباب 1 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 269 .