الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

100

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المصلى يصلي ركعتين بالناس بغير أذان ولا إقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره وبالعكس ، ثم يستقبل القبلة فيكبر اللّه مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمنة فيسبح مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل اللّه مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس فيحمد اللّه مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه فيدعو ثم يدعون فإنّي أرجو ألّا يخيبوا . قال : ففعل فما رجعنا إلّا أهمّتنا أنفسنا . فلما رجعنا قالوا : هذا اللّه من تعليم جعفر ( 1 ) . وفيه ، وفي رواية ابن المغيرة : يكبر في العيدين في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ويصلّي قبل الخطبة . وزاد ( المقنعة ) الاستغفار وتكرار قلب الرداء ودعاء فقال : فإذا سلم رقي المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيه صلّى اللّه عليه وآله ووعظ وزجر وأنذر وحذر ، فإذا فرغ من خطبته قلب رداءه عن يمينه إلى يساره وعن يساره إلى يمينه ثلاث مرات ثم استقبل القبلة فرفع رأسه نحوها وكبر اللّه مائة تكبيرة رافعا بها صوته وكبر الناس معه ، ثم التفت عن يمينه يسبح اللّه تعالى مائة تسبيحة رافعا بها صوته ويسبح الناس معه ، ثم التفت عن يساره فحمد اللّه مائة تحميدة رافعا بها صوته وحمد الناس معه ، ثم أقبل على الناس بوجهه فاستغفر اللّه مائة مرة رافعا صوته واستغفر الناس معه ، ثم حول وجهه إلى القبلة فدعا ودعا الناس معه فقال : اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشى ء السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي الأرض بعد موتها ، يا فالق الحب والنوى ، يا مخرج الزرع والنبات ومحيي الأموات وجامع الشتات ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا تنبت به الزرع وتدرّ به الضرع وتحيي به

--> ( 1 ) الكافي 3 : 463 ح 1 .