الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

91

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 1 ) . وعزائم القرآن معروفة ، وعزائم السجود أربعة وأولوا العزم من الرسل خمسة . « في الذكر الحكيم » أي : القرآن قال تعالى : ذلِكَ نتَلْوُهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 2 ) . « التي عليها يثيب ويعاقب » في الواجبات والمحرّمات . « ولها يرضى ويسخط » عطف على ( عليها يثيب ويعاقب ) وقد عرفت ان التحف قدم الثاني هو الأنسب . « انهّ لا ينفع عبدا وان أجهد » أي : ألقى في المشقة . « نفسه وأخلص فعله » وصار فعالا . « ان يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها » ( هذه الخصال ) إشارة إلى خصال ذكرها بعد ، إلّا ان المتن عدّها أربعة أو خمسة وعدّها ( التحف ) سبعة ، وصرّح خبر ( الكافي ) بكونها سبعة . « أن يشرك باللهّ في ما افترض عليه من عبادته » إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . . ( 3 ) . وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لاِبنْهِِ وَهُوَ يعَظِهُُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ باِللهِّ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بوِالدِيَهِْ حمَلَتَهُْ أمُهُُّ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفصِالهُُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما . . . ( 4 ) .

--> ( 1 ) لقمان : 17 . ( 2 ) آل عمران : 58 . ( 3 ) النساء : 48 . ( 4 ) لقمان : 13 - 15 .