الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

68

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أمتك فتنة ، فقلت فما المخرج منها فقال : كتاب اللّه فيه بيان ما قبلكم من خبر وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم » - إلى آخر ما في ( المروج ) مع أدنى اختلاف . وقال الثالث في ( عيونه ) روى الحارث الأعور عن علي عليه السلام قال : كتاب اللّه فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عنه كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه - إلخ مع أدنى اختلاف . ومثله الرابع في ( عقده ) ومن الأصل فيه يظهر ان الأصل في كلامه عليه السلام النبي صلّى اللّه عليه وآله . « وفي القرآن » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( في القرآن ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « نبأ ما قبلكم » قال تعالى في أصحاب الكهف : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ . . . ( 1 ) - وقال في قصة يوسف عليه السلام : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قبَلْهِِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 2 ) - وقال في قصّة باقي الأنبياء إجمالا : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ . . . ( 3 ) - وقال في سورة القصص : نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 4 ) - ونصف السورة في قصّة موسى كما أن سورة يوسف عليه السلام أكثرها في قصته - وقصص آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ولوط وشعيب وسليمان وداود وموسى وعيسى عليهم السلام مبثوثة في مطاويه - وكثير منها قبل

--> ( 1 ) الكهف : 13 . ( 2 ) يوسف : 3 . ( 3 ) المؤمن : 78 . ( 4 ) القصص : 3 .