الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
66
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
رَبَّنا آمَنّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ ( 1 ) . « وجنّة لمن استلأم » أي : لبس اللأمة وهي الدرع . « وعلما لمن وعى » أي : حفظ بجعل اذنه وعاء له . « وحديثا لمن روى » قال ابن أبي الحديد سماّه اللّه تعالى حديثا في قوله اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً . . . ( 2 ) واستدلّ أصحابنا به على كون القرآن غير قديم ، ألا ترى إلى قول عمر ولمعاوية : قد مللت كلّ شيء إلّا الحديث فقال انما يمل العتيق . قلت وكذا في قوله تعالى : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مثِلْهِِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 3 ) وفي قوله تعالى في الأعراف والمرسلات : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بعَدْهَُ يُؤْمِنُونَ ( 4 ) وفي قوله تعالى : . . . فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللّهِ وَآياتهِِ يُؤْمِنُونَ ( 5 ) وفي قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) . هذا ، وفي ( تاريخ بغداد ) ، قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر : لا رحم اللّه أبا حنيفة فانهّ أوّل من زعم أن القرآن مخلوق . « وحكما لمن قضى » إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 7 ) .
--> ( 1 ) المائدة : 83 . ( 2 ) الزمر : 23 . ( 3 ) الطور : 34 . ( 4 ) المرسلات : 50 . ( 5 ) الجاثية : 6 . ( 6 ) الكهف : 6 . ( 7 ) النساء : 105 .