الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

604

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

طاعة السلطان ، ويقال : إنّ « الطّائين » من خصائص الشام - يعني الطاعة والطاعون - ولم تزل الشام كثير الطواعين حتى صارت تواريخ ، ومنها كانت تمتدّ إلى العراق وغيرها ( 1 ) . « وتلقطوا » أي : أخذوا ، وفي ( الصحاح ) : تلقط فلان التمر أي التقطه من ههنا وههنا ، والألقاط من الناس : القليل المتفرقون ( 2 ) . « من كل شوب » أي : خلط ، قال الشاعر : من معشر كحلت باللؤم أعينهم * قفر الأكف لئام غير صياب [ وقال آخر : ] إن ينتسب ينسب إلى عرق ورب * أهل خزومات وشحاح وصخب ( 3 ) وقال آخر : أبيت أهوى في شياطين ترن * مختلف نجراهم حن وجن هذا ، وفي ( المعجم ) : طلب المنصور رجالا يجعلهم بوّابين له ، فقيل له : لا يضبطهم إلّا قوم لئام الأصول أنذال النفوس صلّاب الوجوه ولا تجدهم إلّا في رقيق اليمامة . فاشتري له مائتا غلام ( 4 ) . في ( تفسير القمي ) : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام معاوية في مائة ألف من أهل الشام . فقال عليه السلام : لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من الشؤم ، هم من أبناء مصر لعنوا على لسان داود عليه السلام فجعل منهم القردة والخنازير ( 5 ) . وفي ( صفين نصر ) : حرّض علي عليه السلام الناس لقتال أهل الشام فقال :

--> ( 1 ) لا وجود له في الظرائف واللطائف ولا في مخطوطة اللطائف للثعالي . ( 2 ) الصحاح 2 : 1157 - 1158 مادة ( لقط ) . ( 3 ) لسان العرب 11 : 252 . ( 4 ) لا وجود له في المعجم . ( 5 ) تفسير القمي 2 : 268 .