الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

587

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« الكمه » جمع الأكمه الذي يولد أعمى . « الأبصار » أراد عليه السلام عدم استعداد بصائرهم للحق كالأكمه ، قال تعالى . . . وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ . . . ( 1 ) . « الذين يلتمسون » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « يلبسون » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) . « الحق بالباطل » والأصل فيه قوله تعالى وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) . « ويطيعون المخلوق في معصية الخالق » في ( المروج ) : سأل معاوية صعصعة عن قبائل مضر وربيعة ، فأجابه ثم سكت معاوية فقال له صعصعة : سل وإلّا أخبرتك بما تحيد عنه . قال معاوية : وما ذاك قال صعصعة : أهل الشام . قال ، فأخبرني عنهم . فقال صعصعة : هم أطوع الناس للمخلوق وأعصاهم للخالق ، عصاة الجبّار وخلفة الأشرار ، فعليهم الدمار ولهم سوء الدار ( 5 ) . « ويحتلبون الدّنيا درّها بالدين » في ( صفين نصر ) : أنهّ عليه السلام لمّا أراد المسير إلى الشام استشار أصحابه ، فقام هاشم المرقال وقال : إنّا بالقوم خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدّنيا أولياء ، وهم مقاتلوك لا يبقون جهدا مشاحة على الدّنيا وضنّا بما في أيديهم منها ، وليس

--> ( 1 ) الأعراف : 179 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 573 ، شرح محمد عبده . ( 3 ) شرح نهج البلغة لابن أبي الحديد 16 : 138 ، وذكر رواية يلتمسون أيضا . ( 4 ) البقرة : 42 . ( 5 ) مروج الذهب 3 : 41 .