الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
581
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أخاك حرب الأزارفة ، فقبّح اللّه هذا رأيا أتبعث غلاما غرّا لم يجرّب الحروب وتترك سيّدا شجاعا مدبرا حازما قد مارس الحروب تشغله بجبايتك ، أما لو كافأتك على قدر ذنبك لأتاك من نكيري ما لا بقية لك معه ، ولكن تذكرت رحمك فلفتتني عنك فجعلت عقوبتك عزلك ( 1 ) . « وإنّ تعاطيك » أي : تناولك . « الغارة على أهل قرقيسيا » في ( المعجم ) : قرقيسيا بلد على نهر خابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ ، وعندها مصبّ الخابور في الفرات ، فهي مثلث بين الخابور والفرات . قال حمزة : هو معرب كركيسيا من كركيس اسم لإرسال الخيل المسمّى بالعربية الحلبة ( 2 ) . « وتعطيلك مسالحك » جمع المسلحة ، وفي ( الصحاح ) : المسلحة قوم ذوو سلاح ، والمسلحة كالثغر والمرقب ، وفي الحديث « كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العريب » ( 3 ) . « التي ولّيناك ليس بها من يمنعها ولا يردّ الجيش عنها لرأي شعاع » بالفتح أي : متفرّق . في ( فتوح البلاذري ) : أقام يزيد بن المهلب بخراسان شتوة ثم غزا جرجان وكان عليها حائط من آجر قد تحصنوا به من الترك وأحد طرفيه في البحر ثم غلبت الترك عليه وسمّوا ملكهم الصول ، فقال يزيد : قبّح اللّه قتيبة ترك هؤلاء وهم في بيضة العرب وأراد غزو الصين ( 4 ) . وفي ( الطبري ) : ولّى المنصور رجلا من العرب حضر موت ، فكتب إليه
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 178 . ( 2 ) معجم البلدان 4 : 328 . ( 3 ) الصحاح 1 : 376 مادة ( سلح ) . ( 4 ) الفتوح للبلاذري : 469 - 470 .