الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

54

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« توقده وبحرا لا يدرك قعره » . . . وَما يَعْلَمُ تأَوْيِلهَُ إِلَّا اللّهُ . . . ( 1 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بمِثِلْهِِ مَدَداً ( 2 ) . « ومنهاجا » أي : طريقا واضحا . « لا يضلّ نهجه » وَإنِهَُّ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) ( 3 ) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 4 ) . « وشعاعا لا يظلم ضوؤه » وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ . . . ( 5 ) - وَكَذلِكَ أنَزْلَنْاهُ آياتٍ بَيِّناتٍ . . . ( 6 ) . « وفرقانا » قال الجوهري : كلّ ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان . « لا يخمد » من ( خمدت النار ) إذا سكن لهبها ولم يطفأ جمرها . « برهانه » في الأساس ( البرهان بيان الحجّة وايضاحها مشتق من البرهرهه وهي البيضاء من الجواري كما اشتق السلطان من السليط ) وهو كما ترى . « وتبيانا » هكذا في ( المصرية ) ، ولا معنى له والصواب : ( وبنيانا ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « لا تهدم أركانه » إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 7 ) .

--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) الكهف : 109 . ( 3 ) الشعراء : 192 - 194 . ( 4 ) الشعراء : 210 . ( 5 ) النور : 34 . ( 6 ) الحج : 16 . ( 7 ) الحجر : 9 .