الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
555
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فجزء رواية أخرى رواها ( الكافي ) ( 1 ) و ( الإرشاد ) ( 2 ) و - المروج ) ( 3 ) و ( الطبري ) ( 4 ) ، ففي الأول : ومرّ عليه السلام براية لأهل الشام لا يزولون ، فقال : إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام ويطيح العظام وتسقط منه المعاصم والأكف ، وحتى تصدع جباههم بعمد الحديد وتنشر حواجبهم على الصدور والأذقان ، أين أهل الصبر وطلّاب الأجر . ومثله ( الإرشاد ) ، وكذا ( المروج ) و ( الطبري ) ، وفيهما مر عليه السلام بغسّان لا يزولون . وأما قوله « إنّ في الفرار موجدة اللّه - إلى - ولا محجوز بينه وبين يومه » فذيل العنوان 103 « وقد رأيت جولتكم . . . » . وأما قوله « وحتى يرموا بالمناسر - إلى - ومسارحهم » فرواية أخرى رواها ( صفين نصر ) ( 5 ) و ( كتاب سليم ) ( 6 ) و ( إرشاد المفيد ) ( 7 ) ، وفي الأخير : إنّ هؤلاء القوم لم يكونوا لينيبوا إلى الحق ولا ليجيبوا إلى كلمة السواء حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر ، وحتى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب ، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتى تدعق الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان مساربهم ومسارحهم وحتى تشنّ الغارات عليهم في كلّ فج
--> ( 1 ) الكافي للكليني 5 : 40 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد : 267 ، مؤسسة أهل البيت . ( 3 ) المروج للمسعودي 2 : 388 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 4 : 32 . ( 5 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 520 . ( 6 ) كتاب سليم بن قيس 220 مع فارق عما ذكره العلامة . ( 7 ) الإرشاد للمفيد : 267 .