الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

543

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فقال سعيد : يا لهف نفسي فاتني معاوية * فوق طمر كالعقاب هاوية وقال أيمن بن خريم - وكان أنسك رجل من أهل الشام وأشعره - وكان في ناحية معتزلا : وان سعيدا إذ برزت لرمحه * لفارس همدان الذي يشعب الصدعا مليء بضرب الدارعين بسيفه * إذا الخيل أبدت من سنابكها نقعا رجعت فلم تظفر بشيء أردته * سوى فرس أعيت وأبت بها طلعا « فصمدا صمدا » بالتسكين أي : قصدا قصدا ، واما بالتحريك فهو : السيد الذي يقصد إليه في الحوائج . « حتى ينجلي عمود الحق وأنتم الأعلون واللّه معكم ولن يتركم أعمالكم » في ( الصحاح ) : « ولن يتركم أعمالكم » أي : لن ينتقصكم في أعمالكم كما تقول « دخلت البيت » وأنت تريد دخلت في البيت ( 1 ) . وقوله عليه السلام « وأنتم الأعلون واللّه معكم ولن يتركم أعمالكم » لفظ القرآن ، قال تعالى : فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 2 ) . في ( صفين نصر ) : ركب علي عليه السلام بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الشهباء ، ثم تعصّب بعمامة النبي السوداء ، ثم نادى : أيها الناس من يشري نفسه للهّ بربح ، هذا يوم له ما بعده ، ان عدوّكم قد قرح كما قرحتم . فانتدب له ما بين العشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا وضعوا سيوفهم على عواتقهم . وتقدّمهم علي عليه السلام منقطعا على بغلة النبي وهو يقول :

--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 2 : 843 . ( 2 ) محمّد : 35 .