الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
47
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
7 في الخطبة ( 178 ) منها في ذكر القرآن : فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ - حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خلَقْهِِ أَخَذَ عَلَيْهِ ميِثاَقهَُ - وَارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نوُرهَُ - وَأَكْمَلَ بِهِ ديِنهَُ وَقَبَضَ نبَيِهَُّ ص - وَقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ « فالقرآن آمر » بالمعروف . « زاجر » عن المنكر . كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتهُُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . بَشِيراً وَنَذِيراً . . . ( 1 ) - الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عبَدْهِِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لدَنُهُْ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً . ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً . وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً . . . ( 2 ) . « صامت ناطق » إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد جعله عليه السلام صامتا ناطقا لأنهّ من حيث هو حروف وأصوات صامت إذ كان الغرض يستحيل أن يكون ناطقا لأن النطق حركة الأداة بالكلام ، والكلام يستحيل أن يكون ذا أداة ينطق بالكلام وهو من حيث إنه يتضمن الأخبار والأمر والنهي والنداء وغير ذلك من أقسام الكلام كالناطق لأن الفهم يقع عنده ، وهذا من باب المجاز كما تقول هذه الربوع
--> ( 1 ) فصلت : 3 - 4 . ( 2 ) الكهف : 1 - 4 . ( 3 ) النمل : 76 .