الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
468
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وانا واخوان لنا قد تتابعوا * لكالمغتدي والرائح والمتهجر وفي ( أمالي القالي ) : قال رجل من محارب يعزّي ابن عم له على ولده : وان أخاك الكاره الورد وارد * وانّك مرأى من أخيك ومسمع وانّك لا تدري بأيّة بلدة * صداك ولا عن أي جنبيك تصرع أتجزع ان نفس أتاها حمامها * فهلا التي عن بين جنبيك تدفع ( 1 ) وقالوا : مات ابن لسليمان بن علي فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع من الطعام والشراب وجعل الناس يعزوّنه فلا يحفل بذلك ، فدخل عليه يحيى بن منصور فقال : عليكم نزل كتاب اللّه فأنتم أعلم بفرائضه ، ومنكم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأنتم أعلم بسنتّه ، ولست ممّن يعلم من جهل ولا يقوّم من عوج ، ولكن اعزّيك ببيت شعر . قال : هاته . قال : وهون ما ألقى من الوجد أنّني * اساكنه في داره اليوم أو غد ( 2 ) قال : أعد فأعاد . فقال : يا غلام الغداء . وقال ابن أبي الحديد قال إبراهيم بن المهدي في ولد له : يئوب إلى أو طانه كلّ غائب * وأحمد في الغياب ليس يئوب تبدل دارا غير داري وجيرة * سواي وأحداث الزمان تنوب أقام بها مستوطنا غير انهّ * على طول أيام المقام غريب واني - وان قدّمت قبلي - عالم * بأني - وإن أبطأت عنك - قريب وان صباحا نلتقي في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب ( 3 ) وقال وضّاح اليمن في رثاء أبيه وأخيه لما أتاه نعيهما :
--> ( 1 ) الأمالي للقالي : 105 ، ذيل الأمالي . ( 2 ) البيان والتبيين للجاحظ 3 : 97 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 274 .